الشيخ علي النمازي الشاهرودي
43
مستدرك سفينة البحار
بيان : إعلم أن الرياء مشتق من الرؤية ، والسمعة مشتق من السماع ، وإنما الرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإراءتهم خصال الخير ، إلا أن الجاه والمنزلة يطلب في القلب بأعمال سوى العبادات وغيرها . والرياء طلب المنزلة باظهار العبادات ( 1 ) . الكافي : عن ابن بشير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله أظهر [ ه ] الله له أكثر مما أراد ، ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر من ليله ، أبى الله عز وجل إلا أن يقلله في عين من سمعه ( 2 ) . الكافي : عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك ، قال : لا بأس ، ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير ، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك ( 3 ) . أمالي الصدوق : عن ابن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل : فيما النجاة غدا ؟ فقال : إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه ، ويخلع منه الإيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر ، فقيل له : وكيف يخادع الله ؟ قال : يعمل بما أمر الله به ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله واجتنبوا الرياء ، فإنه شرك بالله إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ! يا فاجر ! يا غادر ! يا خاسر ! حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له ( 4 ) . قرب الإسناد : بهذا الإسناد قال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أتى الشيطان أحدكم وهو في صلاته فقال : إنك مرائي فليطل صلاته ما بدا له ما لم يفته وقت فريضة - الخ ( 5 ) . عدة الداعي : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن لكل حق حقيقة ، وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمله لله ( 6 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 72 / 266 ، وص 290 ، وص 294 ، وص 295 ، وص 304 . ( 2 ) جديد ج 72 / 266 ، وص 290 ، وص 294 ، وص 295 ، وص 304 . ( 3 ) جديد ج 72 / 266 ، وص 290 ، وص 294 ، وص 295 ، وص 304 . ( 4 ) جديد ج 72 / 266 ، وص 290 ، وص 294 ، وص 295 ، وص 304 . ( 5 ) جديد ج 72 / 266 ، وص 290 ، وص 294 ، وص 295 ، وص 304 . ( 6 ) جديد ج 72 / 266 ، وص 290 ، وص 294 ، وص 295 ، وص 304 .